press235

collapse
...
بيت / من حذف التربية الإسلامية من البكالوريا في تشاد؟ حكاية وثيقة… وجدَل مستمر

من حذف التربية الإسلامية من البكالوريا في تشاد؟ حكاية وثيقة… وجدَل مستمر

أبريل 24, 2026  presse235.info  574 views

يتجدد الجدل في تشاد كلما طُرح ملف التعليم، ويعود معه سؤال محوري: من المسؤول عن غياب مادة التربية الإسلامية من امتحانات البكالوريا؟ وبين روايات متداولة واتهامات متكررة، تظهر الوثائق الرسمية سردًا مختلفًا وأكثر تماسكًا.

تعود بداية القضية إلى 19 أبريل 1993، حين أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي مرسومًا ينظم امتحانات البكالوريا في شعبة التعليم العربي، في سياق سياسي انتقالي أعاد ترتيب مؤسسات الدولة.1777021361253
 

 المرسوم، الموقّع من الوزير آنذاك فيدل مونجار، حدّد المواد المعتمدة بدقة، وشملت اللغة العربية والفلسفة والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والعلوم والفرنسية، لكنه خلا تمامًا من مادة التربية الإسلامية.1777021357691
 

هذا الغياب لم يُعلن كقرار مباشر، بل جاء عبر عدم الإدراج، وهو إجراء إداري كانت نتيجته العملية إخراج المادة من منظومة التقييم الرسمي. ومع مرور الوقت، دخل القرار حيز التنفيذ عبر الجهات المشرفة على الامتحانات، وفي مقدمتها جامعة أنجمينا، التي كانت تتولى تنظيم البكالوريا قبل إنشاء الأونيكس.

في مايو 1994، تولى الوزير محمد  أحمد الحبو حقيبة التربية1777021354176
 الوطنية ضمن حكومة انتقالية، في ظرف تزامن مع اقتراب امتحانات البكالوريا. وجد نفسه أمام واقع قائم، فاختار التعامل معه بشكل مرحلي، حيث أعاد إدراج مادة التربية الإسلامية، لكن دون معامل، ما جعل حضورها شكليًا دون تأثير على المعدل النهائي، في إطار مقاربة هدفت إلى الحفاظ على توازن التقييم في بلد متعدد الديانات.

لاحقًا، ومع عودته إلى واجهة المسؤولية التربوية، برز اسمه مجددًا ضمن حكومة 1 أبريل 2026، حيث كُلّف مرة أخرى بحقيبة وزارة التربية. وفي هذه المرحلة، اتجه نحو تعزيز حضور اللغة العربية داخل المنظومة التعليمية، من خلال قرار يقضي بتعميم تدريسها في المدارس الفرنكفونية، انسجامًا مع مبدأ الثنائية اللغوية الذي ينص عليه الدستور التشادي.

هذا المسار أعاد طرح تساؤلات في الأوساط التعليمية والإعلامية: هل تمثل هذه الخطوات مجرد تنفيذ لخيارات دستورية مؤجلة، أم أنها تحمل أيضًا بُعدًا سياسيًا مرتبطًا بإعادة رسم صورة ارتبطت باسمه في نقاشات سابقة وملفات سوداءتتبعه كالظل في كل لحظو ؟

الوثائق المتوفرة لا تدعم تحميل الحبو مسؤولية حذف التربية الإسلامية، بل تشير بوضوح إلى أن غيابها يعود إلى مرسوم سابق لتوليه المنصب. في المقابل، يرتبط اسمه بمرحلتين مختلفتين: الأولى شهدت إعادة إدراج المادة دون معامل، والثانية اتسمت بمحاولة تعزيز موقع اللغة العربية داخل النظام التعليمي.

بهذا التسلسل، تتضح صورة أكثر توازنًا: قرار إداري صامت سنة 1993، تلاه تطبيق فعلي، ثم تعديل جزئي، قبل أن يظهر توجه لاحق لإعادة الاعتبار للعربية في سياق دستوري جديد.

وبين ما هو موثق وما هو متداول، يظل الملف مفتوحًا… بانتظار قراءة أدق لتاريخ التعليم في تشاد. فيما يظل اسم موظنقار حاذف التربية الاسلامية غائبا تماما عن المشهد .


Share:

العلامات: تشاد تعليم

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy